طرق ترشيد استهلاك المياه في الزراعة

طرق ترشيد استهلاك المياه في الزراعة

استخدام المياه في الأغذية والزراعة :

تعتبر الأغذية والزراعة هما أكبر مستهلكان للمياه، مما يتطلب مائة مرة أكثر مما نستخدمه في الزراعةمن اجل تلبية الاحتياجات الشخصية. ما يصل إلى 70٪ من المياه التي نأخذها من الأنهار والمياه الجوفية تذهب إلى الري، وتستخدم حوالي 10٪ في التطبيقات المحلية و 20٪ في الصناعة. ويجري حاليا سحب نحو 3600 كيلومتر مكعب من المياه العذبة للاستخدام البشري. ومن هذه الأنواع تقريبا، يستهلك نصفها تقريبا نتيجة التبخر، والاندماج في المحاصيل والنتح من المحاصيل. ويعيد النصف الآخر شحن المياه الجوفية أو السطحية أو يفقد في التبخر غير المنتج. ويعاد ما يصل إلى 90 في المائة من المياه المسحوبة للاستخدام المنزلي إلى الأنهار ومستودعات المياه الجوفية حيث أن المياه المستعملة والصناعات لا تستهلك عادة سوى حوالي 5 في المائة من المياه التي تسحبها. وينبغي معالجة هذه المياه المستعملة من شبكات الصرف الصحي المحلية والصناعات قبل فصلها.

 

ومنذ الستينيات، تحسنت التغذية العالمية تحسنا كبيرا، مما وفر المزيد من الغذاء لكل فرد بأسعار مخفضة تدريجيا. وكان هذا الأداء ممكنا من خلال البذور عالية الجودة والري والتغذية النباتية. ومع استمرار زيادة عدد السكان في إنتاج المزيد من الأغذية والماشية، يجب إنتاجها في المستقبل وزيادة كمية المياه المستخدمة لهذا الغرض. وسيتعين على ري الزراعة أن تطالب بكميات كبيرة من المياه لإنتاج الأغذية اللازمة لإطعام العالم.

حيث ان المصدر الرئيسي للغذاء لسكان العالم هو الزراعة: ويشمل هذا المصطلح أيضا تربية المواشي، وإدارة مصايد الأسماك والغابات.

 

يتغير تكوين الوجبات تدريجيا مع تغير أنماط الحياة. إن ما تنتجه الزراعة مدفوعا بطلب المستهلكين، وتؤثر التغيرات في تفضيلات المستهلكين على المياه اللازمة لإنتاج الأغذية.

والحبوب هي إلى حد بعيد أهم مصدر للاستهلاك الغذائي الكلي: ففي البلدان النامية كان استهلاك الحبوب قبل 30 عاما يمثل 61 في المائة من مجموع السعرات الحرارية. وانخفض إلى 56٪ في الوقت الحاضر وهذا يعكس تنويع النظام الغذائي، مما يثبت أن المزيد من البلدان تحقق مستويات أعلى من التغذية. ومن المتوقع أن تستمر الحبوب في توفير أكثر من 50٪ من الأغذية المستهلكة في المستقبل المنظور. ويتم إنتاج نسبة كبيرة من الحبوب من أجل أعلاف الحيوانات.

ويشمل الإنتاج الغذائي من قطاع الثروة الحيوانية اللحوم (لحم البقر ولحم الخنزير والدواجن وغيرها) وإنتاج الألبان والبيض.

 

أما بالنسبة للنمو الخضري والنباتات التنموية فتحتاج إلى كمية كافية من المياه وفي الوقت المناسب. وللمحاصيل احتياجات مائية محددة جدا، وتختلف هذه الاحتياجات تبعا للظروف المناخية المحلية. ويتطلب إنتاج اللحوم ما يزيد على ستة وعشرين مرة من المياه أكثر من الحبوب.

وتقدم الجداول التالية لمحة عامة عن استهلاك المياه في الأغذية والزراعة.

حيث إن كمية المياه المستخدمة في الزراعة كبيرة ومعظمها يتم توفيرها مباشرة من قبل الأمطار. ويمكن أن يستند حساب تقريبي للاحتياجات المائية العالمية لإنتاج الأغذية إلى الاحتياجات المائية المحددة لإنتاج الغذاء لشخص واحد. قد يتطلب المتوسط ​​الحالي للغذاء 2800 سعرة حرارية / شخص / يوم إنتاج 1000 متر مكعب سنويا. ويبلغ عدد سكان العالم حوالي 6 مليارات نسمة، وبالتالي فإن المياه اللازمة لإنتاج الأغذية اللازمة، باستثناء فقدان المياه بسبب نظام الري، هي 6000 كيلومتر مكعب. معظمها يتم توفيرها من قبل الأمطار المخزنة في التربة و 15٪ فقط يتم توفيرها من خلال الري. ولذلك يحتاج الري إلى 900 كيلومتر مكعب من المياه سنويا للمحاصيل الغذائية. وفي المتوسط، يساهم ما يقرب من 40 في المائة من المياه المسحوبة من الأنهار والبحيرات ومستودعات المياه الجوفية للزراعة مساهمة فعالة في إنتاج المحاصيل (ويخسر الباقي من خلال التبخر والتسلل العميق). ونتيجة لذلك، تقدر كميات المياه الجارية حاليا من المياه للري بحوالي 2000 إلى 2500 كيلومتر مكعب سنويا.

 

ويختلف مستوى الري من منطقة إلى أخرى، ويعتمد ذلك في معظمه على الظروف المناخية وعلى تنمية البنية التحتية للري. ويبين الشكل التالي المساحة المجهزة للري كنسبة مئوية من الأراضي المزروعة حسب البلد.

اهمية المياه للري

إدارة مياه الري لديها طريقة سجل للتكيف مع متطلبات الإنتاج المتزايدة، ولكن التكنولوجيات الموفرة للمياه متوفرة بالفعل ويمكن أن تقلل إلى حد كبير من هدر المياه. وفي حالة وجود حوافز، مع زيادة أسعار مياه الري، سيعتمد المزارعون تكنولوجيات الري الموفرة للمياه. والتكنولوجيات الرئيسية التي يرجح استخدامها في البلدان النامية، حيث تكون العمالة وفيرة عادة ولكن نادرة رأس المال، هي الري تحت الأرض والتنقيط. ويعتمد كلتا التقنيتين على الاستخدام المتكرر لكميات صغيرة من المياه بأسرع ما يمكن لجذور المحاصيل. ومن شأن خفض أحمال التلوث من المياه التي تستخدمها المزارع والصناعات والمناطق الحضرية أن يتيح إعادة استخدام كميات أكبر بكثير من المياه في الري. وهناك فوائد محتملة هائلة من استخدام مياه الصرف الصحي لأغراض الري.

وستظل الزراعة هي المستخدم المهيمن للمياه على المستوى العالمي. وفي بلدان كثيرة، ولا سيما تلك الواقعة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة من العالم، يمكن توقع أن تتكثف هذه التبعية. ومساهمة الزراعة المروية في إنتاج الأغذية كبيرة، ولكن في المستقبل سيكون معدل النمو أقل مما كان عليه في الماضي. ولا يزال للزراعة المروية وغير المروية مجال لزيادة الإنتاجية، بما في ذلك إنتاجية المياه. ويمكن القول إن التوسع في الزراعة المروية يحمي الناس على هامش التغذية من الوفاة المبكرة، ويحافظون على مساحات من الأراضي الواقعة تحت الغابات والأراضي الرطبة من التعدي على المزارعين الذين يعانون من ضغوط شديدة.

 

ومع ذلك، تستمر الضغوط على التعدي على هذه الأراضي.

ترشيد استخدام المياه

 

وإدراكا لأهمية مياه الري والحفاظ على هذا العنصر الحاسم، تم بذل  جهودا كبيرة لترشيد استهلاك المياه في مشاريعها المختلفة الموجزة على النحو التالي:

 

تقييم احتياجات المياه النباتية باستخدام التقنيات الحديثة (نظام إنفيروسان، نظام الري الذكي ونظام داكوم بلوس).

استخدام نظام الري بالتنقيط للموسم الثاني في حقول الزيتون والبطاطا والذرة. وقد نجحت التجربة في خفض استهلاك الهكتار الواحد من المياه بنحو 30٪. ليس فقط هذا، ارتفعت معدلات الإنتاج لكل هكتار بنسبة 15٪. نجاح هذا النظام هو الدافع من اجل إن يتم توسيع تطبيقه في جميع مشاريع المستقبل

يجب إن نستمر في تطبيق أحدث النظم والتقنيات الحديثة في ترشيد المياه والأسمدة، مثل داكوم الذي تم تعميمه في جميع المشاريع المستقبلية. وينتج هذا النظام إنذار مبكر إلى قسم المحاصيل ويقيس كميات المياه الإضافية ويربطها بأحوال الطقس واحتياجات النبات. وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يتوقع حدوث أمراض الطفيليات من خلال قياسات دقيقة للظروف الجوية.

لذا يجب إن نعمل على استخدام افضل الطرق التي تساعد على الحفاظ على الماء بصورة كبيرة في مجال الزراعة والرى بصورة كبيرة وذلك لان مصادر المياة محدودة في العالم وهي في تناقص بمرور الوقت لذا يجب إن نحافظ عليها بصورة كبيرة ضد اى استخدامات خاطئة قد تعمل على تقليل نسبتها في حياتنا ويجب إن نتعاون سويا من اجل الحفاظ عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *