معايير قياس تلوث المياه

تلوث المياه

هو تعرّض نوعية المياه لتغييرات سواء كانت فيزيائيّة أو كيميائيّة؛ ويترك هذا التغيير أثراً سلبياً على الكائنات الحية؛ حيث يجعل من المياه غير صالحة لاستهلاك الكائنات الحية؛ ويظهر الأثر السلبي بشكل مباشر على حياة الأفراد، والأسرة، والمجتمع؛ نظراً لكونها مطلباً حيوياً لجميع الكائنات الحية فوق الأرض؛ فهي سبب رئيسي للحياة. يُمكن تعريف التلوث المائي بأنه إلحاق التلف أو الضرر أو الفساد بنوعية المياه؛ وبالتالي إخلال المنظومة البيئية بشكل عام؛ فتتراجع قدراتها على القيام بالدور الطبيعيّ، ويترتب على ذلك الأثر السلبي الاقتصادي وخاصّة فيما يتعلّق بموارد الثروة السمكيّة والأحياء المائية؛ ويشمل مفهوم التلوّث المائي تلوث كافّة مجاري الأنهار، والمحيطات، والبحيرات، والسدود ومياه الأمطار، والمياه الجوفية، والآبار.

معيار D.B.O.5 لقياس تلوث المياه هو معيار يشيع استخدامه غالباً في قياس تلوّث المياه؛ ويقيس الطلب البيولوجي للأكسجين خلال مدّة زمنية لا تتجاوز الخمسة أيام؛ حيث يحسب كمية الأكسجين المطلوبة لتحليل المواد العضوية الموجودة في الماء كالبكتيريات؛ ويكون ذلك تحت تأثير درجة حرارة 20C° وتٌقاس وحدتها في الظلام بـ Mg/L، أمّا فيما يتعلّق بمستويات الجودة للمياه فإنها تكون على النحو التالي: جيد جداً: في حال كان ناتج قيمة معادل فرد أصغر من 3 Mg/L. جيدة:

يُمنح هذا المستوى في حال كان ناتج قيمة معادل فرد تتراوح ما بين 3-5 Mg/L. متوسطة الجودة: وتعتبر المياه متوسطة الجودة في حال حصلنا على نتيجة معادل فرد تتراوح قيمتها ما بين 5-10 Mg/l. رديئة: تصنف المياه بأنها رديئة في حال كانت قيمة معادل فرد تتراوح ما بين 10-25 Mg/l. رديئة جداً: تكون المياه بهذا المستوى في حال كانت قيمة معادل الفرد أصغر من 25 Mg/l. يُشار بمعادل فرد إلى ثلث خارج قسمة التلوث اليومي المتوسط الناجم عن صناعة ما، على التلوث اليومي الذي يتسبب به فرد واحد. أنواع تلوث المياه تنقسم أنواع تلوّث المياه إلى نوعين رئيسييّن، وهما:

التلوث الطبيعي: هو ذلك التلوث الذي يحدث في الخصائص الطبيعية للماء ليجعل منه غير مقبول أو صالح للاستخدام البشري؛ ويحدث ذلك تحت تأثير درجات الحرارة أو نسبة الملوحة أو ازدياد عدد المواد العالقة به؛ ويشار إلى أنّ ارتفاع نسب الملوحة يُعزى غالباً لارتفاع كمّيات التبخر في مياه البحيرات أو الأنهار، ويترك ذلك رائحة كريهة في المياه ويغيّر لونها ومذاقها.

التلوث الكيميائي: يُعّد هذا النوع من أكثر المشاكل التي تواجه الإنسان خطورة؛ إذ يتلوث الماء نتيجة تدخل بشري بإلقاء المواد الكيميائية الخطرة في المياه؛ كمركبات الرصاص، والزئبق والمبيدات الحشرية؛ ويعتبر هذا التلوّث تهديداً مباشراً للأسماك والكائنات البحرية كافّة.

تلوث المياه

يعرف تلوّث المياه بأنّه حالة من التغيّر الفيزيائي، أو الكيميائي في نوع المياه، سواء كان هذا التغيّر بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مما يؤدي إلى أن تصبح المياه غير صالحة للاستخدامات المتعددة، وهذا ما يهدد حياة الكائنات الحيّة، وينقسم التلوث المائي إلى قسمين رئيسيين هما:

التلوث الطبيعي الذي يظهر جليّاً في تغيّر درجة حرارة الماء أو ازدياد ملوحته أو ارتفاع المواد العالقة فيه،

 والتلوث الكيميائي بمخلفات النفايات والتسرب البترولي والمبيدات الحشريّة، ولذلك سنعرفكم في سطور موضوعنا التالي على أسباب تلوث المياه، وآثارها على البيئة والإنسان، وحلول تساعد على علاج هذا التلوث، وتقليل حدته.

أسباب تلوث المياه

  •  انخفاض كفاءة خدمات الصرف الصحي في التخلص من مخلفاته، فمياه المجاري تحتوي على أعداد كبيرة من الجراثيم، والبكتيريا، والعديد من المخلفات الأخرى التي تلقى فيها، والتي لا يمكن تحللها بيولوجيّاً، مما يؤدي إلى وصولها إلى مياه الأنهار والبحيرات.
  • نفايات المصانع الكيماويّة، حيث تعتبر مخلفات المصانع من أكثر الأسباب التي تلوّث المسطحات والمجاري المائيّة، والمتمثلة في الصابون، وأوراق الكرتون، وبقايا النحاس والألمنيوم، والمواد الكيماويّة الأخرى، وأكاسيد الكروم والكالسيوم، وكربونات الصوديوم.
  • استخدام الأسمدة والمبيدات الحشريّة للتربة، وخاصةً تلك التي تحتوي على الفوسفات والنترات، حيث تتسرب مع مياه الأمطار، وتصل إلى المياه الجوفيّة، ومياه الأودية والأنهار.
  • مياه الأمطار، والذي يعلق به مجموعة من الملوّثات الموجودة في الهواء أثناء وصوله إلى سطح الأرض، ومن أهمها: أكسيد النيتروجين، وأكسيد الكبريت، وذرات التراب.
  • المواد المشعة ومخلفاتها الناتجة من مصانع الأسلحة النوويّة، والتي يتم التخلص منها في الماء، وتعتبر هذه المواد من أخطر المواد التي تلوّث الماء، وتحتاج إلى آلاف السنين حتى يزول أثرها.
  • بقايا الأدويّة التي من الصعب التخلص منها أثناء معالجة المياه.

النقل البحري للإنسان والحيوان، والمواد التجاريّة على السفن والناقلات التي تعتمد بشكلٍ كبير على وقود النفط ومشتقاته، والتي تتميّز بانتشارها السريع الذي يصل لمسافة حوالي سبعمئة كيلومتر من منطقة بداية تسربه، وهذا النوع من التلوث يحدث بشكلٍ كبير في البحار والمحيطات نتيجة حوداث ناقلات البترول، وعمليّات البحث عن البترول، أو إلقاء المخلفات والنفايات البتروليّة من الناقلات المارّة. آثار تلوث المياه على الإنسان والبيئة نمو الطحالب، والنباتات الضارة الأخرى، والتي تؤثر بشكلٍ سلبي على الثروة السمكيّة كونها تمنع الأكسجين وأشعة الشمس من الوصول لهذه الكائنات البحريّة.

المساعدة على تكاثر وانتشار حشرات البعوض، والقواقع المسببة لمرض البلهارسيا.

زيادة فرص الإصابة بحالات التسمم. الإصابة ببعض الأمراض الشديدة؛ كالتيفوئيد، والملاريا، والالتهاب الكبدي الوبائي، وأمراض الكبد، والكوليرا. حلول تعالج تلوث المياه تقليل تسربات البترول والنفط الناتجة عن النشاط البحري، والتخلص منها سواءً بالحرق أو الشفط. معالجة مياه الصرف الصحي بسرعة قبل وصولها للتربة والمسطحات المائيّة.

  • منع الزراعة، أو البناء، أو أي نشاط صناعي آخر في المناطق التي تحتوي على المياه الجوفيّة.
  • المحاولة قدر الإمكان دفن النفايات المشعة في المناطق الصحراويّة المحددة حتى لا تتسرب، وتضرّ بسلامة المياه الجوفيّة.

إعادة التدوير لنفايات بعض المصانع بدلاً من رميها في مصارف المياه. تخفيف تلوث الهواء الذي يلوّث ماء المطر، ويحوله إلى ماء حمضي محمّل بالعديد من التأثيرات والمشاكل.

التحليل الكيميائي والحيوي الدوري للماء من خلال المختبرات المختصة، وذلك لضمان تحقيق أفضل معايير الجودة للمياه.

حلول تلوث الماء

حلول علاجية معالجة مياه الصرف الصحي قبل وصولها إلى المسطحات المائية، ومن الممكن الاستفادة من هذه المياه في العديد من الأغراض مثل مشاريع الري للأراضي الزراعية.

التخلص من النفط العائم على وجه المسطحات المائية، بطرق عدّة مثل الحرق، أو الشفط، والعمل على تخزينها في السفن التي أعدت فيها، ولا بدّ من الإشارة إلى ضرورة تجنب استخدام المواد الكيميائية قدر الإمكان، وذلك لتجنب إيذاء الكائنات البحرية كالأسماك، والنباتات البحرية المختلفة.

  • إعادة تدوير النفايات الصالحة للاستخدام مرة أخرى، بدلاً من إلقائها في المصارف، ووصولها إلى المياه الجوفية.
  • حلول وقائية فرض الدولة للعديد من القوانين التي تسهم في المحافظة على نظافة المياه الجوفية، وذلك من خلال سن القوانين التي تمنع الزراعة، أو إنشاء الأنشطة الصناعية التي تهدد سلامة المياه الجوفية.
  • العمل على إدخال التقنيات الجديدة التي تمنع التلوث في المصانع.
  • التخلص من بقايا الملوثات المشعة في مناطق صحراوية بعيداً عن التجمّعات السكانية. التحليل المنتظم للمياه، وتوفير المختبرات المتخصصة في هذا المجال، وذلك لضمان جودة المياه، وعدم تلوثها.
  • التقليل من مسببات تلوث الهواء كالدخان، والغازات السامة التي بدورها تؤدي إلى تلوث مياه الامطار أثناء نزولها.
  • عقد الندوات التي تزيد من الوعي البيئي بضرورة المحافظة على المياه من التلوّث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *