كيفية زراعة سطح المنزل

مقدّمة

يستغلّ الأشخاص عادةً كلّ ركنٍ من أركان المنزل وينتفعون به، ومن هذه الأركان مثلاً سطح المنزل الذي يحوّله بعض الأشخاص البارعين إلى حديقةٍ صغيرةٍ، ويزرعون بها ما يحلو لهم من الخضروات والفواكه والزّهور، وهي أفضل طريقةٍ للتّمتّع بمنظر الخضار الخلّاب إن لم تتوافر مساحة أو باحةٌ خارجيّةٌ في المنزل، أو إذا كان الشّخص يسكن في عمارةٍ سكنيّةٍ بطوابق متعدّدة. كيفيّة زراعة سطح المنزل تأكّد أوّلاً من إمكانيّة صنع حديقةٍ على سطح منزلك، فإن كنت تسكن في بيتٍ مُستأجر تحقّق من صاحب العقار أوّلاً واسأله إن كان من المسموح لك زراعة سطح المنزل، وتأكّد من قابليّة السّطح على تحمّل الثّقل وكلّ المزروعات الّتي تنوي زرعها.

اختر تصميماً للحديقة الّتي تنوي صُنعها أو استعن بمهندسٍ ليرسم لك تصميماً جميلاً ومناسباً لمساحة سطح منزلك. اختر مزروعاتٍ وأزهاراً مناسبةً لبيئتكِ ومناخ منطقتك ورياحها حتّى تضمن لها نموّاً طبيعيّاً، ويمكن الاستعانة بمزارعٍ أو خبيرٍ بالمزروعات.

اشترِ عدداً من أوعية الزّراعة المناسبة لحجم المزروعات والأزهار الّتي تنوي زراعتها، واحرص على شراء نوعيّةٍ خفيفة الوزن ويمكن تثبيتها. اختر الطّريقة الّتي ستروي بها مزروعاتك، حيث يمكنك تركيب نظام ريٍّ مناسبٍ لك أو يمكنك بكلّ بساطةٍ ريّها عن طريق ملء السّطول بالماء.

ركّب مصدّاتٍ للرّياح بما أنّها ستهبّ بشدّةٍ على سطح المنزل. ابدأ بزراعة مزروعاتكِ ورتّبها على سطح منزلك حسب التّصميم الذي اخترته، ولا تنسَ ريّها يوميّاً كي تنعم بحديقة سطح منزلٍ جميلة. مزروعات مناسبة لسطح المنزل الطّماطم: وهي مزروعاتٌ صيفيّةٌ تصلح للزّراعة على الأسطح وتنبت على مدار السّنة، ولكنّها بحاجةٍ إلى حمايةٍ من البرد في الشّتاء عن طريق تغطيتها بالأكياس البلاستيكيّة أو الورقيّة. الفلفل بأنواعه: وهي مزروعاتٌ تصلح للزّراعة على الأسطح كذلك، وتنبت في شهر مارس وأبريل ويوليو وأغسطس.

الخيار: وهي مزروعاتٌ يُفضّل زراعتها على سطح المنزل في منتصف شهر مارس وفبراير وأبريل ويوليو وأغسطس.

الباذنجان: وهي خضارٌ تصلح للزّراعة في شهر مارس وأبريل ويوليو ويناير وأغسطس.

الفراولة: وهي فاكهةٌ يمكن زراعتها بالشّتلات في شهري سبتمبر وأكتوبر.

الجرجير: وهي مزروعاتٌ شتويّةُ تصلح زراعتها طوال السّنة ما عدا الشّهور شديدة الحرارة.

السّبانخ: وهي مزروعاتٌ شتويّةٌ تصلح زراعتها من سبتمبر وحتّى فبراير.

البصل: وهي خضارٌ شتويّة تصلح زراعتها من سبتمبر وحتّى يناير.

البقدونس: وهي مزروعاتُ شتويّةٌ تصلح زراعتها من منتصف أغسطس وحتّى فبراير. كلّ أنواع الزّهور مثل ورد الجوري والأقحوان والتّوليب.

زهرة الزنبق

تأتي زهرة الزنبق بأشكالٍ وأحجامٍ وألوانٍ عديدة، حيث يُعرف حوالي 110 أنواعَ منها، ولكن زهرة الزنبق البيضاء هي الأكثر شهرةً في العالم العربيّ، وهي معروفةٌ من قِبل الكثير من محبي الأزهار، وتزدهر زراعة أزهار الزنبق المختلفة في تركيا، وبعض دول أوروبا، والقوقاز. تنتج أغلب أزهار الزنبق رائحةً قويةً وجميلةً، وتمتاز بجمالها، وبإضفائها لمسةً مميزةً على حديقة أي منزل تزرع فيه، وهذا ما يجعلها مرغوبةً أكثر من غيرها من الأزهار، ولأنّها لا تكلف الكثير من المال، كما أنّ العناية بها سهلةٌ مقارنةً بغيرها. زراعة زهرة الزنبق تحتاج زهرة الزنبق بشكلٍ عام إلى مناخٍ معتدلٍ، لذلك يمكن زراعته في أغلب الدول العربية بين شهر مارس، وشهر مايو، وهي سهلة الزراعة، ولا تحتاج إلى عنايةٍ حثيثةٍ، أو مبيداتٍ حشريةٍ للأعشاب الضارة، وهي يمكن أن تزرع على شكل بذورٍ، أو على شكل أبصال صغيرة. تنمو الزهرة بشكل أفضل في الأماكن التي تصلها أشعة الشمس المباشرةِ، وهي عادةً لا تزهر في أماكن الظل، وتبقى بشكلها الخضري فحسب، وهي تحتاج إلى تربةٍ خفيفةٍ، ورملية، ويجب أن تكون غنيةً بالمواد العضويةِ، والسماد، لذلك دائماً يُنصح بإضافة سمادٍ يعتمد على الفوسفور، أو النيتروجين إلى الأرض قبل زراعة الزنبق. تحتاج الزهرة للحيّز الكافي للنمو، لذلك عادةً ما تُزرع الأبصال على بعد ثلاثين إلى خمسين سنتيمتراً من بعضها البعض، وذلك يعتمد على حجم الحيّز المتاح، أو حجم الحديقة، كما يمكن زراعتها على خمسةَ عشر سنتيمتراً من بعضها العبض في حال زرعها في الأصص، والحاويات المختلفة؛ حتّى تظهر بشكلٍ أفضل، ولكن بشرط أن يكون عمق الحاوية خمسة وعشرين سنتيمتراً على الأقل، وحيث إنّ العديد من زهور الزنبق تنتج سيقاناً جذريّةً طويلةً تحت سطح التربة، لذلك يجب التأكد من زرع البصلات، أو كما تسمى المصابيح على عمق ثلاثة أضعاف ارتفاع البصلة، وهذا يوفر حمايةً لها من سوء الأحوال الجويّة. تزهر الزنبقة وتصبح طويلةً، ويثقل وزنها، ويمكن أن تنحني للأسفل، أو حتّى أن تنكسر في حال تواجدها في مناطق تعصف بها الرياح، لذلك يجب تدعيمها بوضع عودٍ بطولٍ مناسبٍ بجانبها، حيث يمكنها أن تتكئ عليه، ويمكن ربطها به بخيوطٍ ناعمةٍ، ولا تؤذي النبتة.

تحتاج الزنبقة في الوقت الذي تقترب فيه من الإزهار إلى تغذيةٍ فعّالة، ولهذا تحتاج إلى أحد أنواع السماد السائل الغنيّ بالبوتاسيوم حوالي مرة كلّ أسبوعين. يجب التأكد من ترك ثلث الساق على الأقل سليماً، إذا كان الهدف من زراعة أزهار الزنبق هو قطفها ؛ وذلك لتوفير الغذاء لزهرة العام القادم. وكثيراً ما يفضّل الناس إزالة الخيوط التي داخل الزهرة والتي تحتوي على كميةٍ كبيرةٍ من حبوب اللقاح، والتي يمكن ان تترك أثراً على الملابس، أو أن تسبّب حساسيّةً للبعض.

ترقب الخنفساء في فصليّ الربيع والصيف، وهي حشرة حمراءُ وزاهيةُ اللون، ولا يتعدى طولها السنتيمترٍ الواحد، ولكنّها عندما تكون على شكل يرقات أصغر فهي تتغذّى على أوراق وأزهار الزنبق، وهذا يؤثّر على إنتاجيّة العام القادم، لذلك يجب فحص الجانب السفليّ من الأوراق بانتظام لمعرفة إذا ما دعت الحاجة إلى استخدام مبيداتٍ حشرية. سوف تتضاعف الزنابق بشكلٍ طبيعيّ بعد بضع سنوات، وسوف تحتاج إلى النبش والفصل بينها، ويتم هذا العمل بشكلٍ أفضل في فصل الخريف، فقط بعد أن تكون قد اصفرت أوراق النبتة، وأصبحت البصيلات في الزنابق نائمة، ويمكن إعادى توزيع الزنابق الجديدة في حاوياتٍ، أو أصصٍ، أو في أماكن مختلفة من حديقة المنزل.

زهرة التوليب

هي نوع من أنواع الأزهار التي تنتمي للفصيلة الزنبقيّة والتي يتفرّع منها ما يصل إلى حوالي التسعين نوعاً تختلف عن بعضها البعض في صفاتها كالطول واللون، وهي من الأزهار التي تبقى نضرةً وجميلة دون أن تذبل لفترةٍ طولية، وزهرة التوليب من الأزهار المعمّرة التي تعيش فترات طويلة، وقد تصل فترة حياتها إلى سنتين، وتمتاز زهرة التوليب بقدرتها على تحمّل البرد الشّديد في فصل الشتاء، وتزرع أزهار التوليب في أواخر فصل الصيف مع بداية فصل الخريف، ويتمّ قطفها في فصل الربيع، ويصل طول ساق نبتة التوليب بين العشرة إلى ستّين سنتيمتراً، وطبعاً يختلف ذلك من نوع إلى نوع آخر.

يتمّ زراعة زهرة التوليب عن طريق زراعة أبصال زهرة التوليب، ومنها ما ينبت له ورقتين ومنها أكثر من ذلك، ولا يزيد عدد أوراق زهرة الوتليب عن اثنتي عشرة ورقة، والتي يكون مظهرها وكأنّ الشمع يغطّيها، وتتواجد زهرة التوليب بعدّة ألوان مثل: الأبيض، والأحمر، والبنفسجي، والأسود، والبرتقالي، والأصفر، وأحيانا تحتوي الزهرة الواحدة على عدّة ألوان في الوقت نفسه. وتعتبر زهرة التوليب من الأزهار التي تدل على الرومانسيّة والحب والجمال، وسمّيت زهرة التوليب بهذا الاسم نسبةً إلى الكلمة التركية تولبند؛ حيث إنّ العثمانيين هم أوّل من قاموا بزراعة زهرة التوليب قبل أن تنتشر إلى الدول الأوروبية. تعتبر هولندا من أكثر الدول زراعةً لزهرة التوليب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *