طرق معالجة تسرب النفط

تسرب النفط

تسرب النفط (Oil Spill)، ويعرف أيضاً ببقعة الزيت، هي حادثة ملوثة للبيئة نتيجة إطلاق كميات من السوائل الهيدركربونية البترولية في البيئة، ويعتبر من أنواع التلوث البيئي الخطير، وهذا المصطلح يستخدم غالباً مع حالات انسكاب كميات من النفط في البحار، إذ تدخل كمية منه إلى مياه المحيط أو المياه الساحلية ومن الممكن أن يكون خليطاً من النفط الخام المنبثق عن الناقلات والآبار والمنصات البحرية ويحتاج مثل هذا التسرب إلى تنظيف تمتد فترته إلى شهور أو سنوات.

من الممكن أن تتفاوت الأسباب في حدوث التسرب النفطي إلّا أنّه غالباً ما يكون نتيجة تسربات جيولوجية طبيعية تتوجه نحو قاع البحر لكن لا يبرئ ذلك الإنسان من حدوث هذا التلوث إذ تتسبب نشاطاته أيضاً بحدوث التلوث فوق اليابسة إّلا أنّ الإجماع العام توجّه أصابع الاتهام نحو ناقلات النفط المبحرة بالدرجة الأولى. الآثار البيئية لتسرب النفط إطلاق غازات سامة عند بدء تبخر المياه أو تحلل جزيئات النفط المنسكب فينتج بذلك مواد ذات سمّية عالية جداً، ويأتي ذلك بحكم دخول الغازات السامة في تركيبة النفط ومن بينها كبريتيد الهيدروجين.

يؤدي إلى نفوق الأحياء البحرية وتسممّها وخاصة في حالة تسرب النفط طويل المدى. يهدد عمل محطات التحلية نظراً للاختلاط الذي يحدث بين مياه الشرب والمواد الهيدروكربونية السامة بالتالي فإنه يتسبب بتوقف آلالات التشغيل في تلك المحطات لفترة طويلة. تراجع مستويات الإنتاج المعتمد على الثروة السمكية وأحياناً توقفها فيكبّد الاقتصاد تكاليف باهظة في مكافحة التسرب وعلاجه. طرق معالجة تسرب النفط لا يُعّد أمر معالجة تسرب النفط أمراً سهلاً إنّما صعبٌ للغاية نظراً لاعتماده على عدد من العوامل من بينها: نوعية النفط المتسرب، ودرجة حرارة الماء، وماهية الشواطئ والسواحل المتسرب إليها النفط،

ومن أبرز طرق معالجة تسرب النفط:

المعالجة الحيوية: هي أسلوب علاجي للتخلص من المواد الملوثة بالاعتماد على عملية الأيض الجرثومي، إذ إنّه من الممكن البدء بالمعالجة داخل وخارج بقعة التسرب، ويتم ذلك عادةً باستخدام الميكروبات بالاعتماد على العوامل البيولوجية لتحليل النفط أو إزالته.

القشط: تتطّلب هذه الطريقة ضرورة اتصاف المياه بالهدوء والركود.

التجريف: وتعرف أيضاً بالتكريك حيث يُعتمد على أحد أنواع أعمال الحفريات الخاصة تحت الماء وفي المناطق المائية الضحلة أو العذبة، وتستخدم لغايات تشتيت بقعة النفط وفّض تمركزها من مكان واحد باستخدام المنظفات أو الأنواع المتفاوتة من الزيوت التي تتسم بكثافة أكبر من كثافة الماء.

حرق النفط: حتى تأتي هذه الطريقة بنتائج مرضية لا بد من انتهاج أساليب صحيحة ومدروسة بدقة، ليتم تقليل كميات النفط من الماء.

الانتظار والمشاهدة: تُستخدم هذه الطريقة فقط في حالات التخفيف الطبيعي إذ تعتبر الأكثر ملائمة للمناطق الحساسة في البيئة كما هو الحال في الأراضي الرطبة.

الشفط وأجهزة الطرد المركزي: والتي تعمل على امتصاص النفط المتسرب إلى المياه كما يتم امتصاص الماء أيضاً معه. المشتتات الكيميائية: تستخدم هذه الطريقة فقط لتشتيت كمية النفط المتسربة ليس أكثر.

النفط الذهب الأسود

سمّي بذلك لأن له قيمة عالية، واستخداماته متعدّدة، فهو يدخل في العديد من الصناعات، كما أنّه من مصادر الطاقة غير المتجددة، أي أنه معرّض للنفاد في يومٍ من الأيام، كما أنّه من مصادر الطاقة المعادية للبيئة، إذ يسبب استعماله التلوّث البيئي. يتشكل النفط نتيجة تراكم بقايا الكائنات الحية التي ماتت منذ ملايين السنين بجانب المستنقعات أو البحار أو المحيطات، واستقرت في قاع تلك المياه، وتراكمت في الصخور، ومع مضي فترة زمنية وبمساعدة الضغط والحرارة العالية والبكتيريا اللاهوائية، تشكّلت موادّ شمعية ودهنية منزوعة الأكسجين بداخل الصخور الرسوبية على هيئة نفط. طريقة فصل مشتقات النفط هي مجموعة من العمليات التي يتم فيها معالجة النفط الخام للإستفادة منه، كما يطلق عليه أيضاً تكرير البترول، حيث ينطلق من وراء هذه العمليات المعالجة مشتقات مفيدة للإستخدامات اليومية،

وتتميز عملية تكرير النفط في مراحل عدة، منها:

المعالجة الأولية هي عملية طرد الماء والأملاح المرافقة للنفط، فهي خطوة رئيسيّة تسبق عملية التقطير، حيث يؤثر وجود الماء والأملاح تأثيراً سلبياً على برج التقطير، فبخار الماء يسبّب انفجاراًهائلاً في برج التقطير نتيجة الضغط الكبير الناتج عنه، أمّا الأملاح فتسبب تآكل الحديد المصنوع منه البرج.

عملية التقطير التقطير (Distillation) هي من أبرز العمليات في تكرير النفط، تحدث في أبراج عالية وضخمة، يتم فيها فصل النفط إلى مكوناته، ومن أهم مشتقات البترول الناتجة من برج التقطير الجزئي للنفط هي:

الغازات: هو عدد ضئيل من المركبات العضوية التي تتكون من الهيدروكربونات: كالإيثان، والميثان، والإيثيلين وغيرها، حيث تتكاثف عند درجة حرارة أقلّ من 25 درجة مئوية، ويتمّ الاستفادة من الغازات في إنتاج غاز طهي الطعام البوتوغاز، بالإضافة إلى غاز الأسيتيلين المستخدم في اللحام، ويستخدم كخام أولي في صناعة البتروكيميائيات.

السوائل الخفيفة: أهمها الغازولين، ووقود السيارات، يتكثف عند درجة حرارة 35-150، والجدير بالذكر أنّه من أهمّ مشتقات البترول، فهو يستعمل على نطاق كبير في كافة دول العالم.

الكيروسين: يتكاثف عند الدرجات المرتفعة ما بين 150-250، ويكثر استخدامه كوقود في الطائرات النفاثة، ويستخدم أيضاً كوقود للمنشآت الصناعية والمنازل.

الديزل: يسمى بالسولار، يتميّز بثقله مقارنةً بالكيروسين، يستخدم وقوداً للمصانع والمحركات الضخمة والشاحنات. السوائل الثقيلة: مركبات تتكاثف عند حرارة تفوق 300 درجة مئوية، تنتج منها زيوت التزييت المختلفة، كما أنّها من المصادر الهامة في الصناعات البترولية، حيث يشتق منها الجازولين بعمليتي التكسير الحراري والحفزي.

 الزفت: وهي ما تبقى في قاع البرج، تتميّز مركباته بوزنها الجزيئي العالي، كما أنّها تمتلك درجات حرارة مرتفعة جداً، يستفاد منها في طلاء المنشآت الخرسانية، وطلاء السفن، وتعبيد الطرق.

 أنواع النفط

تتعدد أنواع النفط وتصنّف بناءً على خاصية الكثافة، وهي: النفط الثقيل: ترتفع فيه نسبة الهيدروكربونات الثقيلة.

النفط الخفيف: تقل فيه نسبة الهيدروكربونات الثقيلة، والأكثر طلباً في السوق، والأعلى سعراً، حيث يمكن الحصول منه على كميات مرتفعة من المشتقات البترولية وخصوصاً الغازولين، فهو من أكثر المشتقات البترولية استخداماً في العالم.

أنواع البترول

يصنف البترول إلى نوعين:

البترول الحلو: متميّز بانخفاض نسبة الكبريت فيه، ويعد الأكثر طلباً عالمياً، والأغلى ثمناً، وتوجد أكبر أسواقه في لندن، ونيويورك، وسنغافورة.

البترول الحامض: يحتوي نسبة عالية من الكبريت.

وهناك العديد من أنواع التقطير المستخدمة في تكرير النفط وصناعة البتروكيماويات وتحلية المياه وصناعة الأدوية وغيرها الكثير حيث تتمثل ب:

  • التقطير البسيط أو التدريجي. التقطير الفجائي.
  • التقطير المتكرر باستعمال أبراج التقطير.
  • تقطير بالبخار تقطير بالتفريغ تقطير جاف الإمتصاص (المادة).

وتعتبر عملية التقطير من العمليات التي لا تحتاج الى إضافات أخرى أو مذيبات كيميائية أثناء فصل هذه المواد بوساطة الحرارة عن طريق الفروق في درجات الغليان في السوائل المراد فصلها وتسمى هذه الفروق كيميائياً بفرق الضغط البخاري للمادة عند درجة حرارة معينة،ويعرف التقطير الجزيئي بأنه عملية فصل مكونات خليط معين تختلف في درجة غليانها وعند تسخين هذا الخليط تتبخر المكونات ذات درجة الغليان الأقل ويرتفع على شكل غاز الى الأعلى ،وبعد تبريدها نحصل على المادة التي نريدها نقية وتستمر هذه العملية للحصول على بقية المواد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *